البغدادي
435
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب
و « الواهن » : الضّعيف . و « الخلق » : بفتحتين : الذائب . وجملة : « لو كان قومك » الخ ، من المقول المنفيّ . يقول : سلهم كيف كنت أفعل لو استجرت بهم ، فإنّي كنت أستوثق ، ولا أتعلّق إلا بحبل متين . وقوله : « لو كان قومك » الخ ، أي : في أسباب ذلك الحبل . يقول : هو حبل شديد محكم ، فمن تمسّك به نجا ، وليس بحبل ضعيف ، من تعلّق بأسبابه هلك . وقوله : « يا حار » الخ ، هو مرخّم الحارث بن ورقاء . و « لا » ناهية ، و « أرمين » بالبناء للمفعول مؤكد بالنون الخفيف . و « السّوقة » : الرّعية . وهذا البيت من شواهد علم العروض . وقوله : « أردد يسارا » الخ ، هو عبد زهير ، كان الحارث أسره . و « تعنف » بضم النون ، من العنف ، وهو فعل الشيء على غير وجهه والتجاوز فيه . و « المعك » : المطل ، وماضيه ومضارعه بفتح العين . و « المعك » بكسر العين : الذي يماطل . يقول : ما تمطلني فمطلك غدر ، وكلّما مطلتني لحق ذلك بعرضك . وإنما يتوعده بالهجو . وقوله : « ولا تكونن كأقوام » الخ ، يقال : لواه يلويه ليا وليّانا ، أي : مطله . يمطلون بما عليهم من الدّين . ومعنى نهكوا شتموا وبولغ في هجائهم ؛ وأصله من نهكته الحمى ، إذا بلغت من جسمه وهزلته . وقوله : « فارتدوا لما تركوا » أي : لمّا أوذوا بالهجاء ، دفعوا الحقّ إلى صاحبه ، وارتدوا إلى عطاء ما كانوا تركوه ومنعوه ، من الحق ، مخافة من الشرّ ، وإبقاء على عرضهم . وقوله : « لئن حللت بجوّ » البيتين اللام الأولى موطئة ، والثانية جواب القسم . « جوّ » بالجيم : اسم واد . و « دين عمرو » ، بالكسر : طاعته وسلطانه . وعمرو هو عمرو بن هند ملك العرب . و « فدك » ، بفتح الفاء والدال « 1 » [ اسم أرض ] .
--> - وفي شرح ديوان زهير ص 55 - طبعة وزارة الثقافة المصرية : " وكان أبو سلمى تزوج إلى رجل من بني سهم ابن مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان ، يقال له الغدير - والغدير هو أبو شامة الشاعر - فولدت له زهيرا وأوسا ، وولد لزهير من امرأة من بني سحيم " . ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من شرح ديوانه صنعة الأعلم ومنه أخذ البغدادي شرحه بتصرف يسير . وفدك بالحجاز بينها وبين المدينة يومان أو ثلاثة .